المصطلح العربي في علوم المكتبات والمعلومات

شارك:

عبد الستّار الحلوجي

اللغة تواضع واصطلاح، ولكل علم من العلوم مصطلحاته التي تشيع على السنة المتخصّصين وفي كتاباتهم، والتي تمثّل اللغة المشتركة ووسيلة التفاهم والاتصال بينهم. والمصطلح في أي علم من العلوم هو جوهر اللغة الخاصة بالمشتغلين به، وهو السمة التي تميّز أصحابه، والإطار الذي يجمعهم. فللفقهاء مصطلحاتهم الفقهية، وللفلاسفة مصطلحاتهم الفلسفية، وللأطباء مصطلحاتهم الطبية وهلم جرا. وهذه المصطلحات تكون أحيانًا عربية محضة، وأحيانًا أخرى تكون أجنبية معربة، وفي أحيان ثالثة تكون مترجمة عن اللغات الأجنبية ترجمة حرفية. والفرق بين المصطلحات المترجمة والمعربة أن الأولى تحتفظ بشكلها الأجنبي ولكنها تكتب بحروف عربية كالتلفزيون والفيديو، أما الثانية فتخضع لنوع من التعديل يلبسها ثوبا عربيا ولكنه لا يخفي ملامحها الأجنبية كالتلفاز - مثلا - فهو صيغة من صيغ أسماء الآلة كمنشار، ولكن الفرق بين (منشار) و(تلفاز) أن اللفظ الأول مشتق من فعل عربي هو (نشر) أما اللفظ الثاني فليس له أصل عربي اشتق منه.

وهذه الدوائر الثلاث: الدائرة العربية، ودائرة التعريب، ودائرة الترجمة تتفاوت في أحجامها من علم إلى آخر، وتتأثر إلى حد كبير بتاريخ كل علم. فالعلم الذي نشأ في أرض عربية ونبع من تراث فكري عربي تكون مصطلحاته كلها عربية صرفة. أما العلم الذي ظهر في بلاد أجنبية وبدأت الكتابات فيه في تلك البلاد وبلغة أهلها، فإن مصطلحاته يصوغها أبناء هذه اللغة ثم تنتقل إلى غيرهم فيقبلونها كما هي أو يجرون عليها شيئًا من التعديل والتحوير والتطوير. فالمصطلحات الفقهية - مثلًا - عربية صرفة لم تَشُبْها أية شائبة غربية أو شرقية. وليس الحال كذلك بالنسبة للمصطلحات الطبية أو الهندسية، لأن هذه العلوم تطوّرت تطوّرًا كبيرًا على أيدي الغربيين الذين ألّفوا فيها بلغاتهم، واستخدموا فيها مصطلحاتهم، فلما انتقلت إلينا حملت معها كل ما استحدثه الغربيون من مصطلحات.

وتلك سُنَّة الحياة التي لا تتخلّف، فحينما فتحت أوروبا عيونها على تراث العرب وحضارتهم التي ازدهرت في العصور الوسطى أقامت المدارس لتعليم اللغة العربية، وترجمت تراث العرب بكل ما فيه من مصطلحات، فانتقل كثير من تلك المصطلحات إلى اللغات الأوربية، ولذا نجد بعض العلوم كالجبر والكيمياء تحمل أسماء عربية، وداخل العلم الواحد نجد كثيرًا من المفردات العربية مثل أسماء كثير من الكواكب والنجوم التي ما زالت تحمل مسمياتها التي أطلقتها عليها الفلكيون العرب منذ ما يقرب من عشرة قرون.

وعلم المكتبات والمعلومات ليس بدعا من العلوم، فله مصطلحاته التي يستخدمها المشتغلون به، والتي لا تخرج في مجموعها عن الدوائر الثلاث التي سبقت الإشارة إليها. ولكنه علم حديث نشأ في أحضان الغرب، وإن امتدت جذوره في الأرض العربية، وكان للمؤلفين العرب فيه إسهام لا ينكره إلا من عميت بصيرته أو فسدت قريحته أو استبدّ به الهوى والتحيّز المقيت لكل ما هو غربي أو أجنبي. ولكن الجهود الرائدة لعلماء العرب في هذا المجال، والتي يرجع بعضها إلى أكثر من ألف عام لم تستطع أن تجعل منه علمًا له حدوده الواضحة وأسواره العالية، تجمع أصحابه داخلها ويتعذر على غيرهم تسلقها أو اقتحامها. فجهودهم التي وصلتنا، رغم ضخامتها وأصالتها، لا تشكّل حتى يومنا هذا منظومة متكاملة، ولا سلسلة متصلة الحلقات.

ورغم كثرة المؤلفات العربية الحديثة في المجال، إلا أن أحدًا لم يحاول أن يجمع هذا الشتات وأن يقدّم لنا صورة متكاملة عن هذا العلم ومجالاته كما تصوّره العرب في عصورهم الزاهرة، فبقيت الأعمال التراثية العظيمة كأحجار كبيرة ملقاة في مناطق متفرّقة على الطريق، ولكنها لا تشكّل بناء متكاملا أو شبه متكامل. ولعل السبب في ذلك أن معظم الرواد الأوائل لهذا العلم في العصر الحديث قد درسوه في الغرب وعادوا محمّلين بالثقافة الغربية، واقعين في أسرها، وبدأوا ينقلون تلك الثقافة ومصطلحاتها التي استقرت في أذهانهم ودارت على ألسنتهم إلى طلابهم، كما بدأوا يشيعون تلك الثقافة فيما يؤلّفونه من كتب، وما يقدّمونه من بحوث في المؤتمرات العلمية، وما ينشرونه من مقالات في الدوريات المتخصّصة. ومن خلال تلك الكتب والبحوث والمقالات بدأت المصطلحات الأجنبية تتسرّب شيئًا فشيئًا إلى الثقافة العربية، على استحياء حينا، وبغير ذلك حينًا آخر. وساعدهم على ذلك وأغراهم به أننا لا نجد في تراثنا - رغم ثرائه - كتابا واحدا يجمع أطراف هذا العلم، أو على الأقل يستوفي جانبا من جوانبه أو مجالا من مجالاته، وإنما نجد المعلومات الخاصة به مبعثرة في ثنايا كتب التاريخ والأدب والرحلات. ومن يتصدّى لجمعها ودراستها يحتاج إلى جهد هائل، ويخرج بحصيلة هزيلة لا تتناسب مع ما أنفق من وقت، وما بذل من جهد، وما تحمّل من عناء، مثله في ذلك مثل من يصيد العصافير بمدافع الميدان.

من أجل هذا، عزف أكثر الباحثين والمشتغلين بعلوم المكتبات عن سلوك هذا الطريق الوعر، وآثروا طرقا أخرى أسلس وأيسر وأقصر وأقرب نفعًا.

والحق أقول إنّ بعض هؤلاء الرواد قد حاولوا أن يلتمسوا ألفاظا ومصطلحات عربية يستعيضون بها عن الألفاظ والمصطلحات الأجنبية، كما حاولوا أن يطوِّعوا المصطلح المكتبي الذي درسوه في الخارج ليستقيم مع ثقافتنا العربية، وأن يستنبتوه في الأرض العربية، على أمل أن يستقر فيها وأن يُكتب له النماء، فأصابهم التوفيق حينا، وأخطأهم أحيانًا أخرى. ورغم أن كثيرًا من هذه الجهود المعاصرة يستحق الثناء، إلا أنها لم تسلم من التشتّت والتشرذم ـ إن صحّ التعبير - ولم تزد عن أن تكون أصواتا منفردة تنطلق هنا أو هناك، ولكنّها لا تكوِّن في مجموعها نشيدا جماعيا يشترك فيه أكبر عدد من المشتغلين بالمجال. وغني عن القول أنه لا قيمة لمصطلح لا يفهمه الناس ولا يتقبّلونه ولا يقوى على التعبير عن المعنى المراد تعبيرًا صادقًا ودقيقًا.

ولأن علوم المكتبات بمفهومها الحديث قد وفدت علينا من الغرب، ولأن ثقافة الرواد العرب كانت في معظمها ثقافة غربية، ولأن العقود الأخيرة من القرن العشرين شهدت تطوّرات مذهلة في مجال الحاسبات والاتصالات ونظم المعلومات، ولأن هذه التّطوّرات وفدت من الغرب، فقد كان طبيعيا أن نغرق في طوفان المصطلحات الغربية، وأن يغلب الطابع الغربي على مصطلحات هذا التخصّص، وأن تحمل تلك المصطلحات مسحة أجنبية. ولهذا نجد المصطلحات العربية الصرفة في المجال محدودة، إذا قيست بالمصطلحات المترجمة أو المعرّبة. وذلك وضع طبيعي لا غرابة فيه، لأنه إذا عُرف السبب بطُل العجب كما يقال.

ومن حسن حظ تخصّص المكتبات والمعلومات أن الجيل الأول من الرواد الذين قادوا مسيرته قرابة نصف قرن قد وفد معظمهم من أقسام اللغات، منهم من حصل على الدرجة الجامعية الأولى في اللغة العربية، ومنهم من حصل عليها في اللغة الإنجليزية أو غيرها من اللغات الأوروبية الحديثة أو القديمة، ولهذا كانوا مؤهلين أكثر من غيرهم للتعامل مع المصطلحات الأجنبية، وكانوا أقدر من غيرهم على نقل تلك المصطلحات وتطويعها للغة العربية ترجمة أو تعريبا. ومن بعد هذا الرعيل الأول، جاء الجيل الأول من خريجي أقسام المكتبات الذين واصلوا دراستهم العليا وحصلوا على الماجستير والدكتوراه من الداخل أو من الخارج، وأصبحوا أعضاء في هيئات التدريس بالجامعات، وبدأوا يؤلّفون في التخصّص ويترجمون الكتب الأساسية فيه إلى اللغة العربية، ومن ثم بدأوا يواجهون مشكلة المصطلح وينحتون للألفاظ الأجنبية مقابِلات عربية، ومنهم من جمع المصطلحات التي استخدمها في مسرد ذيّل به كتابه الذي ألفه أو ترجمه[1].

وطبيعي أن تختلف الرؤى والاجتهادات من شخص إلى آخر، وأن تختلف درجة تقبّل الناس لتلك المصطلحات الجديدة واستخدامهم لها. ومع تسليمنا بأن مسميات الأشياء تختلف من عصر إلى عصر ومن مكان إلى آخر، إلا أن الخلاف بين أصحاب التخصّص الواحد في مجال المصطلح ينبغي أن يكون في أضيق الحدود، لأن المصطلحات في أي علم تمثّل جهازه العصبي، وأي اختلال في هذا الجهاز تكون له آثاره الخطيرة على الجسم كله. فيوم تختلف دلالات المصطلح الواحد عند المتخصّصين في مجال واحد من مجالات المعرفة، نفقد اللغة المشتركة التي تجمع بين أفراد هذا المجال، وبدلًا من أن يشارك الجميع في تشييد صرح ضخم قوي، يستقل كل منهم ببناء كوخ صغير، سرعان ما تذهب به الرياح، ويظل التخصص ضعيفا تائها بين التخصصات، يبحث له عن مأوى يحفظ عليه حياته في عالم لا يعترف إلا بالأقوياء.

ومن يطلّع على النتاج الفكري العربي المعاصر في مجال المكتبات والمعلومات يجد فوضى لا حدود لها في استخدام المصطلحات. وهذه الفوضى لا تقتصر على الفروع الدقيقة للعلم، وإنما تتّسع لتشمل الفروع الرئيسة والأصول، بل إنها تشمل علوم المكتبات ومؤسساتها، وتمتّد لتصل إلى الرأس، إلى مسمى العلم نفسه. فقد شاعت تسمية (علم المعلومات) في المشرق العربي كمقابل للمصطلح Information Science. ولكنّنا نجد معهدا متخصّصا في المغرب يتمرّد على تلك الترجمة العربية ويسمى نفسه «مدرسة علوم الإعلام» رغم ما بين «الإعلام» و«المعلومات» من فروق جوهرية ليس هنا مجال الخوض فيها. وإلى هذه المدرسة تقدّم رشيد عبد الحق بأطروحة عن مصطلحات الفهرسة جعل عنوانها «المصطلحات في علوم الإعلام؛ دراسة لغوية وتطبيق على ألفاظ الفهرسة والفهارس»[2]، كما نجد مكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم يعدّ معجما لمصطلحات التخصص يطلق عليه «معجم المعلوميات». فهل هناك شيء أكثر من أن الأكاديميين العرب لم يتّفقوا بعد على مسمى لتخصّصهم؟

وإذا انتقلنا من الأصل إلى الفروع الرئيسة وجدنا خلافات كثيرة في مسميات علوم المكتبات. وأكتفي بمثال واحد للدلالة على ما أقول. فثمّة جدل غريب يثور حول علم الببليوجرافيا وهل نقبل التسمية الأجنبية للعلم أم نبحث له عن تسمية عربية؟

وبداية أقول إن أي تسمية عربية لا بد أن نقبلها ونفضّلها على التسميات الغربية، شريطة أن يكون المعنى الذي تؤدّيه مطابقا للمعنى الذي يؤدّيه اللفظ الأجنبي.

وبالنسبة لمصطلح (الببليوجرافيا) نلاحظ أن شيخ العروبة أحمد زكي باشا بن إبراهيم بن عبد الله (ت: 1353هـ/ 1934م) أساغه واستخدمه في أواخر القرن التاسع عشر في مستهل كتابه «موسوعات العلوم العربية وبحث على رسائل إخوان الصفا»[3]، وتداوله من بعده المتخصّصون في علوم المكتبات، وأُطلق على مقرّر دراسي في أقسام المكتبات بمختلف الدول العربية، كما استخدم كمسمى لوحدة من الوحدات التي يضمّها الهيكل الإداري للمكتبات في هذه الدول. وحين بدأت دار الكتب المصرية في نشر قوائمها الببليوجرافية المتخصّصة، حاولت أن تستعيض عن كلمة (ببليوجرافيا) بكلمة (قائمة) ولكنها استشعرت أن الكلمة العربية لا تقوى بمفردها على أداء المعنى المراد، فأضافت إليها صفة «الببليوجرافية»، ونتج عن ذلك مسمى جديد هو «قائمة ببليوجرافية». وظلت كلمة (الببليوجرافيا) تستخدم للدلالة على العلم الذي يعنى بحصر النتاج الفكري في موضوع معين، وأضيفت إليها تاء التأنيث للدلالة على مفردات هذا العلم، أو بعبارة أخرى للدلالة على أية قائمة تحصي النتاج الفكري في موضوع معين.

ثم ظهر من بين الباحثين والمؤلفين في المجال من يفضّل استخدام مصطلح (وراقة) بديلا عن مصطلح (ببليوجرافيا). فالحلقة الدراسية التي عقدت في دمشق في أكتوبر 1971م بالتعاون بين المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في جامعة الدول العربية وحكومة الجمهورية العربية السورية أطلقت على نفسها «الحلقة الدراسية للخدمات المكتبية والوراقة (الببليوغرافيا) والتوثيق والمخطوطات العربية والوثائق القومية»[4]، ولكن أيًا من البحوث الثلاثة التي قدّمت لها في مجال الببليوجرافيا لم تستخدم في عناوينها كلمة (وراقة)، وإنما استخدمت (ببليوغرافيا)، وهذه البحوث هي:

  • التنظيم الببليوغرافي والتوثيق لمحمد فتحي عبد الهادي (من مصر).
  • والببليوغرافيا: مشاكلها واقتراحات في حلولها لعبد الكريم الأمين (من العراق).
  • والخدمة الببليوغرافية في الجمهورية العربية الليبية. وهي مذكرة أعدتها دائرة المراكز الثقافية القومية بوزارة الإعلام الليبية.

ومعنى هذا أن لفظ (الوراقة) لم يستطع أن يقف على قدمين ثابتتين أمام لفظ (ببليوجرافيا) لا في المشرق ولا في المغرب العربي. بدليل أنه في «مؤتمر الإعداد الببليوجرافي للكتاب العربي» الذي عقد بالرياض في ديسمبر 1973[5]، لم ترد كلمة (وراقة) في أيّ من البحوث المقدمة، وإنما استخدمت كلمة (ببليوجرافيا) ومشتقاتها. فنحن نقرأ في أعماله بحثا عن الإعداد الببليوجرافي: أساسياته ونظمه وأجهزته وحصيلته لأحمد أنور عمر، وبحثا آخر عن الببليوجرافيات في العالم العربي بين التراث الماضي والتطورات الحديثة لسعد محمد الهجرسي، وبحثا ثالثًا عن رؤوس الموضوعات في الإعداد الببليوجرافي بالمكتبات العربية لمحمد فتحي عبد الهادي.

ولكن الخيط الذي بدأته المنظمة في عام 1971 تلقَّفه بعض الباحثين ومضوا به أشواطا، فظهرت مصطلحات مثل: الوراقيات القومية والتجارية والمتخصصة والنوعية، ووراقيات الدوريات والأطروحات والمؤتمرات، والمراجع الوراقية والإشارات الوراقية، وخطط التصنيف الوراقية ونظم الاسترجاع الوراقية[6] والقياسات الوراقية Bibiometrics والتنظيم الوراقي[7] والمعهد الدولي للوراقة[8]. ومضى أصحاب هذا الرأي إلى ما هو أبعد من ذلك، فأطلقوا على قوائم المراجع التي تختم بها المؤلفات والبحوث والأطروحات الجامعية مصطلح (وراقيات). فعلي النملة يختم كتابه «ظاهرة الاستشراق» بحصر وراقي للمصادر والمراجع[9]، ويخصص القسم الثاني من كتابه «المستشرقون ونشر التراث» للقائمة الوراقية، ويصفها بأنها قائمة منتقاة مما أسهم به المستشرقون من تحقيق التراث أو نشره أو ترجمته أو فهرسته أو تكشيفه[10]، مع أنه يذكر في ص 109 من الكتاب نفسه «قائمة بالمراجع الأساس»، مما يدل على تردده بين مصطلحي (وراقية) و(قائمة مراجع). والشيء نفسه فعله حشمت قاسم، حين استخدم عبارة «قائمة المراجع أو وراقية البحث»[11].

وكأنما أحس المفتونون بكلمة (وراقية) بأنها قد لا تؤدي لقارئها المعنى المراد منها، فنراهم يتبعونها في بعض الأحيان باللفظ الأجنبي. فحشمت قاسم يقول إن المكتبة القومية تقوم بمهمة التعريف الوراقي (الببليوجرافي) بكل ما يصدر من أوعية المعلومات في الدولة، وإن المكتبات المتخصّصة تحرص على تجميع المصادر الثانوية، كالكشّافات ونشرات المستخلصات وغيرها من الوراقيات (الببليوجرافيات)، وإن نظم استرجاع الوثائق تمدّنا بالبيانات الوراقية (الببليوجرافية)[12]، ويذكر في موضع آخر «الضبط الوراقي العالمي (ضوعمي) أو الضبط الببليوجرافي العالمي ضبع»[13]، و«معجم علم المكتبات والمعلومات» الذي وضعه ياسر عبد المعطي وتريسا لشر يعرّف كلمة Bibliography بأنها ببليوجرافية (وراقية)/ علم الببليوجرافيا (الوراقة)، ولكنه حين يشرح اللفظ لا يستخدم (وراقة) ولا (وراقية)، وإنما يستخدم (ببليوجرافيا) و(ببليوجرافيات)، وحين يصفه أو يضيفه إلى كلمة أخرى، مثل Bibliography Description وBibliographic Record وBibliographic Control، لا يستخدم إلا كلمة (ببليوجرافيا) ومشتقاتها، فيقول: الوصف الببليوجرافي، والتسجيلة الببليوجرافية، والضبط/ التحكّم الببليوجرافي.

وكثيرون ممن يردّدون كلمة (وراقية) ومشتقاتها لم يهتموا بتأصيلها، ولم ينتبهوا إلى دلالتها اللغوية، وإلى الفرق بين دلالة اللفظ في التراث العربي ودلالة لفظ (الببليوجرافيا) في الفكر المكتبي الحديث، وتصوّروا أنهم قد وقعوا على الكلمة العربية الفصيحة التي تؤدّي المعنى، والتي تاهت عمن سبقهم من المتخصّصين أو تاهوا عنها، مع أن الوراقة - كما يعرِّفها عبد الرحمن بن خلدون (ت: 808هـ/ 1406م) - هي عملية «الانتساخ والتصحيح والتجليد وسائر الأمور الكتبية والدواوين»[14]. أي أنها تقابل صناعة النشر في العصر الحديث. ويضيف عبد الكريم بن محمد السمعاني (ت: 563هـ/ 1166م) في كتابه «الأنساب»: «وقد يقال لمن يبيع الورق وهو الكاغد ببغداد الورّاق»[15]. أي أن اللفظ كان يطلق أيضًا على حوانيت بيع الأدوات الكتابية، تمامًا كما نطلق نحن الآن مصطلح (مكتبة) على المكتبة التي تؤدي خدمة لجمهور معيّن (Library)، وعلى المكتبة التي تبيع الكتب (Bookshop)، وعلى الحوانيت التي تبيع الأدوات الكتابية (Stationary)، وعلى سلسلة من الكتب المؤلّفة في موضوع معيّن، كالمكتبة الجغرافية والتاريخية والفلسفية. ولم يطلق لفظ (الوراقة) قط على الفهارس أو الأعمال الببليوجرافية التي تحصي المؤلفات كـ «فهرست» ابن النديم و«فهرست» ابن خير الإشبيلي و«فهرست» الطوسي و«كشف الظنون» لحاجي خليفة.

ومعلوم أن لفظ (الببليوجرافيا) Bibliography له معنيان ذكرتهما الموسوعة البريطانية[16]، أولهما: الببليوجرافيا الحصرية أو النسقية، ويقصد بها قوائم حصر المؤلفات، وثانيهما الببليوجرافيا التحليلية أو النقدية التي تعنى بالوصف المادي الدقيق للكتاب، من حيث الورق والأحبار والخطوط والزخرفة والتجليد، وغير ذلك من الملامح المادية. وهذا المعنى الأخير يمكن أن يكون مقابلا لمصطلح (الوراقة). ولكن اللفظ الذي يحمل أكثر من معنى حينما يُذكر على إطلاقه وبلا تحديد فإنه ينصرف عادة إلى المعنى الأشهر. فالمعاجم العربية، منها معاجم ألفاظ كتاب اللغة وصحاح العربية، وشهر بالصحاح لإسماعيل بن حماد الجوهري (ت. ح. 393هـ/ 1003م)، والقاموس المحيط لمجد الدين محمد بن يعقوب الفيروزابادي، ولسان العرب لأبي الفضل جمال الدين محمد بن مكرم بن منظور (ت: 711هـ/ 1311م)، ومنها معاجم معاني مثل المخصص لعلي بن إسماعيل بن سيده الأندلسي، وفقه اللغة وسر العربية لعبد الملك بن محمد بن إسماعيل الثعالبي (ت: 429هـ/ 1038م)، ولكننا عندما نقول إننا سنبحث عن كلمة في معجم، فإن الذهن ينصرف مباشرة إلى معاجم الألفاظ، لأنها الأكثر شيوعا والأكثر استخداما.

والشيء نفسه يصدق على مصطلح (ببليوجرافيا)، فحينما نذكر اللفظ مجردًا من أي صفة أو تحديد، فإن الذهن ينصرف إلى المعنى الأعم والأشْيَع بين جمهور المتخصّصين وهو: قوائم حصر المؤلفات.

ولست بحاجة إلى ترديد القول بأنه لا مشاحة في الاصطلاح، وبأن اللغة ليست ملكًا لأحد، يستخدم ألفاظها استخدامات خاصة تخالف ما استقر في أذهان المتلقِّين، لأنّ مثل هذه الاستخدامات تُفقد اللغة وظيفتها كأداة اتصال بين الناس بعامة والمتخصّصين بخاصة.

وقد ضربت مثالا بكلمة (ببليوجرافيا) لأنها علم أساس من علوم المكتبات، علم يجمع تحت عباءته علوم الفهرسة الوصفية والموضوعية والتصنيف. وإذا كان الوضع كذلك بالنسبة لعلم أساس، فماذا يكون الوضع بالنسبة لغيره من العلوم، بل بالنسبة للفروع وفروع الفروع؟

تلك مشكلة تطلّ برأسها في كل مؤتمر من المؤتمرات العربية التي تجمع المشتغلين بعلوم المكتبات والمعلومات. وأذكر أنه منذ ثلاثين عاما عقد مؤتمر في الرياض، وفي لجنة صياغة التوصيات ثار جدل كبير حول ترجمة كلمة National)، وNational library) في مثل National) (Bibliography، فقال البعض: نترجمها (قومية)، وقال آخرون: بل (وطنية)، وقالت فئة ثالثة: بل هي (قُطرية)، تمييزًا لها عن regional (إقليمية) وInternational (دولية)، مع أن الكلمة شائعة ودلالتها واضحة في أذهان الجميع[17].

وفي مؤتمر عقد بعده ببضع سنين في بغداد، وخصّص لتدارس برامج إعداد المشتغلين بالمجال وما يقدَّم لهم من مواد دراسية في معاهد وأقسام المكتبات المنتشرة في الأقطار العربية، ظهر التفاوت الكبير بين المصطلحات التي يستخدمها المشارقة وتلك التي يستخدمها المغاربة للدلالة على الشيء نفسه. فالمغاربة يستخدمون: الربائد وبنوك المعطيات والمكتبات العمومية، في حين يستخدم المشارقة: الأرشيف وبنوك المعلومات والمكتبات العامة، والمغاربة يستخدمون مصطلح (التربّص)، للدلالة على التدريب العملي، ويستخدمون عبارة (الجذع المشترك) للدلالة على المواد المشتركة بين تخصّصين، ويطلقون اسم الفدرالية الدولية لجمعيات المكتبيين والمكتبات (إيفلا) على الاتحاد الدولي لجمعيات المكتبات[18].

وحتى الآن - على الأقل - لم تفلح جهود مجامع اللغة العربية ومكتب تنسيق التعريب التابع للمنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في تخطي الفجوة القائمة بين لغة أهل المشرق ولغة أهل المغرب أو تضييقها. وأبرز مثال على ذلك «معجم المعلوميات» الذي أعده مكتب تنسيق التعريب بالرباط، والذي يصدمنا في عنوانه مصطلح «المعلوميات»، والذي يضع كلمة (ثبت) مقابل Catalog، و(فهرس) مقابل index، و(فهرسة) مقابل indexung, Indexation، والذي يتردّد في ترجمة computer فيطلق عليها حاسوبا، ويسمى computer system نظاما حاسوبيا، وcomputer network شبكة حاسوبية، ولكنه في موضع آخر يستعيض عن كلمة حاسوب بكلمة حاسب في مثل: شفرة الحاسب computer code.

ونظرة على ما صدر من معاجم للمصطلحات في هذا المجال، تُظهر لنا أن تلك المعاجم سلكت أحد طريقين:

أولهما: ذكر اللفظ ومقابله بلغة أخرى أو عدة لغات. ويمثل هذه المدرسة Vocabularium Bibliothecarii الذي أعدّه أنتوني طومسون Anthony Thompson بمعاونة شامورين E. I.Shamurin ودومنجو بونو كور Domingo Buonocore، والذي يذكر المصطلح الإنجليزي ومقابلاته الفرنسية والألمانية والإسبانية والروسية، وأضاف إليه المقابل العربي: محمد أحمد حسين وأحمد كابش ومحمود الشنيطي، وصدر عن الشعبة القومية لليونيسكو في مصر سنة 1965 بعنوان «معجم المصطلحات المكتبية». كما يمثّل هذه المدرسة أيضًا «معجم المصطلحات المكتبية (إنجليزي - عربي» الذي أعده محمد أمين البنهاوي وطبعت منه بالقاهرة عدة طبعات، أولها سنة 1970 وآخرها سنة 1985، وأضاف إليه شعبان خليفة وأصدره بعنوان: «قاموس البنهاوي الموسوعي في مصطلحات المكتبات والمعلومات» سنة 1991م.

أما المدرسة الثانية فهي: معاجم تذكر اللفظ الإنجليزي وتشرحه بالعربية، ويمثلها «المعجم الموسوعي لمصطلحات المكتبات والمعلومات: انكليزي - عربي» الذي وضعه أحمد محمد الشامي وسيد حسب الله ونشرته دار المريخ بالرياض سنة 1988م، و«معجم علوم المكتبات والمعلومات: إنجليزي ـ عربي، مع كشاف عربي - إنجليزي»، الذي أعده ياسر يوسف عبد المعطي وتريسا لشر، وصدر عن مجلس النشر العلمي بجامعة الكويت سنة 2003م.

ويلحق بهذه الفئة الثانية مجموعة المصطلحات التي عرضها سعد الهجرسي وعرّف بها في كتابه «المكتبات وبنوك المعلومات»[19].

وبين معاجم كل مدرسة من المدرستين قدر كبير من الاتّفاق، وقدر كبير أيضًا من الاختلاف، لا فيما يذكره كل منها من مصطلحات فحسب، وإنما في دلالة المصطلحات أيضًا. وليس هنا مجال تتبّع نقاط الخلاف بين تلك المعاجم، فيكفي مقارنة حرف واحد من الحروف الهجائية اللاتينية في معجمين أو أكثر لنرى التفاوت الكبير، لا في عدد المصطلحات التي يذكرها كل منها فحسب، وإنما في دلالة تلك المصطلحات ومقابلاتها باللغات الأخرى. فنحن نجد في كل معجم مصطلحات لا نجدها في الآخر. وحتى المصطلحات التي ترد في أكثر من معجم نجد كثيرًا من الاختلاف في التعريف بها. ومثال ذلك كلمة hyper التي يترجمها «معجم المعلوميات» بالفائق في مثل hyper System نظام فائق، ويترجمها ياسر عبد المعطي وتريسا لشر بالمهجّن في مثل Hypertext نصّ مهجّن.

وتزداد شقّة الخلاف بين معاجم المصطلحات في استخدام المختصرات والتعريف بها. والأمثلة على ذلك كثيرة أكتفي منها بثلاثة شائعة هي:

CD (Compact disc): فقد ترجمها الهجرسي: أقراصا مُليزرة (بصرية)، وترجمها ياسر عبد المعطي وتريسا لشر: أقراصا مدمجة.

:(Compact disc – Read only Memory) CD – ROM فقد أطلق عليها سعيد الهجرسي مختصر: قم ذا قف. أما ياسر المعطي وتريسا لشر فعدلا عن الاختصار وسمياها: قرصا مدمجا للقراءة فقط.

:ISBN (International Standard Book Numbering) فقد تُرجمت في مصر إلى: الترقيم الدولي الموحد[20] للكتب، وشاعت تلك الترجمة واختصرت إلى (تدمك)، ولكنها ترجمت في السعودية والكويت إلى: الرقم الدولي الموحد للكتب، واختصرت إلى: (ردمك). ومثلها ISSN (International Standard Serial Numbering) التي اختصرت في مصر إلى (تدمد) وفي السعودية والكويت إلى (ردمد)[21].

وإذا كان مختصر (قم ذا قف) يبدو غريبًا وثقيلًا على السمع، فإن (تدمك) و(ردمك)، و(تدمد) و(ردمد) تشير من طرف خفي إلى أننا مولعون بالخلاف حتى في الأمور البسيطة التي لا يصح أبدًا أن نختلف حولها، لأن الخلاف فيها لا يمثل فكرًا ولا رأيا بقدر ما يمثل نزعة للتفرد لا معنى لها.

وقضية المختصرات في مجال المكتبات والمعلومات تحتاج إلى دراسة وتأصيل، لأن كثيرين قد توسّعوا في استخدامها، حتى أصبحت كتاباتهم تستغلق على الفهم. ومن يرجع إلى مصادر التراث العربي يجد فيها صورًا شائعة لنحت كلمة من كلمتين أو أكثر مثل قولهم: بسملة وحوقلة اختصارًا لـ: بسم الله الرحمن الرحيم ولا حول ولا قوة إلا بالله، وقولهم: فلان عبشمي أي من بني عبد شمس. ومن يرجع إلى المخطوطات العربية يجد فيها أنماطا من المختصرات مثل (نا، ثنا) اختصارًا لأخبرنا وحدثنا، و(ش) اختصارًا لكلمة الشرح، و(ا. هـ) اختصارًا لكلمة انتهى.

كما يجد حروفًا توضع فوق بعض الكلمات مثل (ح) اختصارًا لكلمة: احتمال، و(ظ) اختصارًا لكلمة: الظاهر، و(ع) اختصارًا لعبارة: لعله كذا. وقد ذكر الفيروزابادي في مقدمة معجمه الشهير «القاموس المحيط» خمسة مختصرات استخدمها كوسيلة من وسائل الإيجاز هي: ع = موضع، د = بلد، ة = قرية، ج = جمع، م = معروف.

وهي مختصرات محدودة في عددها كما نرى، ونصّ عليها المؤلف في مقدمته حتى لا يختلط أمرها على القارئ.

وفي مجال المكتبات والمعلومات شاعت حديثًا مختصرات عربية مثل (تدوب) اختصارًا لعبارة: التقنين الدولي للوصف الببليوجرافي، و(فما) اختصارًا لعبارة: الفهرسة المقروءة آليًا (MARC).

ولكن بعض الباحثين يحلو لهم التوسّع في استخدام المختصرات بلا ضابط أو تقنين، حتى لقد بلغ عدد المختصرات المستخدمة في أحد البحوث أكثر من أربعين مختصرًا[22]، منها ما ينبو على السمع مثل: (شتنظم) اختصارًا لشركة تنمية النظم (SDC) System Development Corporation، و(إمبارية) اختصارًا لـ: الإتاحة المباشرة للمعلومات المصدرية Direct Access to (DATRIX) Reference Information، و(كشباع) اختصارًا لـ: كشاف براءات الاختراع العالمية (WPI) World patent Index[23]. وهذا العدد الكبير من المختصرات التي صكّها صاحبها ولم يستخدمها غيره من قبل ولا من بعد، يجعل من المتعذر على أي قارئ أن يفهم النص إلا إذا وضع أمامه قائمة بتلك المختصرات ودلالة كل منها، وقد رأينا من قبل كيف اختصرت عبارة الضبط الوراقي العالمي إلى (ضوعمي)، وعبارة الشبط الببليوجرافي العالمي إلى (ضبع).

وما أظنني بحاجة إلى القول بأن استخدام المختصرات ليس كلأ مستباحًا يحقّ لأي إنسان أن يطلق لنفسه فيه العنان، وإنما هو وسيلة من وسائل الاختصار ينبغي ألا تُستخدم إلا للضرورة وفي أضيق الحدود، ولا يصحّ لأي باحث أن يستخدم من المختصرات إلا ما استقر في كتابات غيره من الباحثين، حتى لا يستعصي فهمه على القراء من أهل الاختصاص على أقل تقدير.

ونظرًا لما يشهده مجال المكتبات والمعلومات في الغرب من تطوّرات سريعة ومتلاحقة، ونظرًا لما يفد علينا كل يوم من مصطلحات جديدة، فإن قضية المصطلح بعامة، والمختصرات بخاصة، تفرض علينا مزيدا من البحث والتأصيل حتى لا نغرق في طوفان المصطلحات والمختصرات الوافدة، وحتى لا يأتي يوم تصبح فيه النصوص الأجنبية أشد وضوحًا وأيسر فهمًا من النصوص العربية، وحتى لا يقال إن لغتنا العربية عاجزة عن التعبير عن الأفكار الجديدة والعلوم الحديثة، وقاصرة عن أن تكون وسيلة اتصال حتى بين أصحاب التخصص الواحد، مع أن القصور والعجز فينا وليس في اللغة، وكما قال محمد بن إدريس الشافعي (ت: 204/ 820م)[24]:

نعيب زماننا والعيب فيناوما لزماننا عيب سوانا.

[1] انظرعلى سبيل المثال: ج. ملز، نظم التصنيف الحديثة في المكتبات، ترجمة: عبد الوهاب أبو النور، الدار القومية للطباعة والنشر، القاهرة، 1996م.

[2] تونس، 1983م.

[3] ص3، وقد كتبه: الببليوغرافيا بالغين كما يكتبه الشوام. طبع كتاب أحمد زكي باشا «موسوعات العلوم العربية وبحث على رسائل إخوان الصفا»، ص 99، راجع يوسف إليان سركيس (ت 1932م)، معجم المطبوعات العربية والمعربة، القاهرة، 1928م، ص 972.

[4] نشرت أعمالها وزارة التعليم العالي في دمشق سنة 1972م.

[5] قرارات وتوصيات وبحوث مؤتمر الإعداد الببليوجرافي للكتاب العربي. المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، بالتعاون مع المملكة العر بية السعودية. وزارة المعارف، الرياض، 1974م.

[6] حشمت قاسم، المكتبة والبحث، ط2، دار غريب للطباعة والنشر والتوزيع، القاهرة، 1993م، ص ص 26، 92، 95، 96، 102، 103، 109، 165، 204، 226.

[7] حشمت قاسم، دراسات الإفادة من المعلومات: طبيعتها ومناهجها، مكتبة الإدارة، مج 11، ع 3 (يونيو 1984م)، ص57.

[8] حشمت قاسم، الاتحاد الدولي للتوثيق ودور العرب في نشاطه. مجلة المكتبات والمعلومات العربية، ص4، ع1، (يناير 1984م) صص 6، 32.

[9] علي بن إبراهيم النملة: ظاهرة الاستشراق، الرياض، 2003م، صص 1978م.

[10] المرجع ذاته، ص53.

[11] حشمت قاسم، المكتبة والبحث، ص246.

[12] حشمت قاسم، المكتبة والبحث، ص18، 24، 26.

[13] معجم علم المكتبات، دراسات في علم المعلومات، مكتبة غريب، القاهرة، 1984م، ص242. وقد سبق نشره في المجلة العربية للمعلومات، مج 1، ع 2 (1978م).

[14] عبد الرحمن ابن خلدون، (ت: 808هـ/ 1406م)، المقدمة، تحقيق علي عبد الواحد وافي، لجنة البيان العربي، القاهرة، 1957 - 1962م، ص962.

[15] عبد الكريم بن محمد السمعاني (563هـ/ 1166م)، الأنساب، نشر د. س. مرجليوث، مطبعة بريل، ليدن، 1912م، ورقة 579 ب (ظهر).

[16] The New Encyclopaedia Britannica - Micropaedia. 15 th ed., 1998, Vol. ii, p. 196.

[17] في أول دخولها إلى اللغة العربية ترجمت كلمة National في مصر على أنها (الأهلية)، ومثال ذلك: المكتبة الأهلية بباريس، والبنك الأهلي المصري، وشركة التأمين الأهلية.

[18] انظر: الدليل الذي أصدرته مدرسة علوم الإعلام بالرباط سنة 1989م، صص 12، 14، 20، 35.

(32 - مقالات)

[19] القاهرة، صص 24 76، 1985م.

[20] ترجمت في معجم الشامي وحسب الله إلى: ترقيم دولي معياري.

[21] انظر: عبد الله محمد حسين العبد المحسن (معد) (1408 - 1423 هـ)، الرياض 1423هـ/ 2002م، مطبوعات مكتبة الملك فهد الوطنية بالرياض، ومعجم علوم المكتبات والمعلومات الذي أعده ياسر عبد المعطي وتريسا لشر ونشر في الكويت سنة 2003م.

[22] انظر: سيد حسب الله، الاستخدام الببليوجرافية للحسابات الإلكترونية في الدراسات البترولية، رسالة دكتوراه في المكتبات قدمت لكلية الآداب جامعة القاهرة، سنة 1979م.

[23] سيد حسب الله، المرجع السابق، صص 82، 84.

[24] الشافعي/ ديوان الشافعي، تحقيق محمد عبد المنعم خفاجي، مكتبة الكليات الأزهرية، القاهرة، 1985م، ص117.

ملاحظة:
نشر هذا النص في الكتاب التالي:
صفحات من تاريخ دمشق، و دراسات أخرى، 2006، مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية، لندن، 485 - 502.
Back to Top