
اليوم الأول: الأربعاء 29 أكتوبر 2025م
تتميما للدورة الأولى المتعلقة بمقاصد العبادات، ونظرا لأهمية الموضوع، وما له من تجليات على العمران، عقدت الدورة الثانية تحت عنوان "مقاصد العبادات"، نظمها كل من مركز دراسات مقاصد الشريعة الإسلامية بمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن، وكلية الآداب والعلوم الإنسانية بجامعة شعيب الدكالي بالجديدة، ومختبر دراسات الفكر والمجتمع بالكلية نفسها، ومركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط، و ذلك يومي 6 و7 جمادى الأولى 1447ه/ الموافق 29 و 30 أكتوبر 2025م.
الجلسة الافتتاحية (رئيس الجلسة: الدكتور محمد موهوب)
بعد استقبال المشاركين والترحيب بهم، افتتحت الدورة بقراءة ما تيسر من الذكر الحكيم. ثم استهلت بكلمة نائب رئيس جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، الدكتور رشيد هلال، حيث رحب فيها بالأساتذة المشاركين والحضور، وشكر المنظمين والضيوف، مؤكدا على موضوع الدورة، معتبرا أن له أهمية محورية جدا، لما يعالجه من قضايا ويثيره من إشكالات؛ متمنيا أن تحقق الدورة ما ترجوه وتتوخاه.
وتلته كلمة عميد كلية الآداب والعلوم الإنسانية بالجديدة، الدكتور محمد يعو، وقد أشار فيها إلى أهمية هذه الدورة والسياق الذي جاءت فيه، اهتماما بمقاصد الفقه. وأبدى فيها سعادته بالحضور والمؤسسات المشاركة والمنظمة، منوها بهذه المبادرة العلمية.
وأعقبه المدير التنفيذي لمؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن، الأستاذ صالح شهسواري، حيث نقل تحيات مجلس إدارة مؤسسة الفرقان وعلى رأسهم رئيسها، السيد شرف أحمد زكي يماني، ورحب بكافة المشاركين والحضور في هذه الدورة العلمية التكوينية المباركة، وأكد على أهمية الموضوع في حياة المسلمين، ولكل إنسان بشكل عام. ووقف الأستاذ صالح على أنه لئن كانت الدورة السابقة جل بحوثها انصبت على تناول أركان الإسلام العبادية، فقد عقد العزم على أن تركز هذه الدورة في نسختها الثانية على بعض العبادات التي لم تلق حظا من المعالجة، كالتي لها بعد نفسي واجتماعي. كما شكر الجهة المستضيفة، جامعة شعيب الدكالي بالجديدة، وكافة المنظمين والمشاركين، ولم يفته أن ينوه بالأستاذ محمد ادريوش.
ومن جانبه قام الدكتور الحسين الموس، مدير مركز المقاصد للدراسات والبحوث بالرباط بتوجيه أطيب التحيات والمتمنيات للمنظمين لانعقاد هذه الدورة، ومرحبا بالمشاركين والضيوف أساتذة وباحثين. ولم يفته أن يؤكد على أهمية الموضوع الذي يحتاج إلى مزيد من البحث والتنقيب لتوسع البحث فيه وتجليته. وختم كلمته بشكر الأستاذ ادريوش لما يسديه من أعمال مهمة في هذه الدورات، وكافة أعضاء اللجنة المنظمة.
وتلاه بالكلمة رئيس الدراسات الإسلامية الدكتور فؤاد بلمودن، شاكرا المؤسسات المنظمة ومرحبا بالأساتذة المشاركين والحضور، ومقدرا جهودهم العلمية وما بذلوه من تضحيات من أجل إنجاح هذه الدورة. كما وقف على أهمية موضوع الدورة حول مقاصد العبادات، معتبرا إياه مشروعا علميا جادا، يخدم العلوم الشرعية، ومؤكدا على أهمية هذه الدورات في تكوين الطلبة والباحثين، متمنيا التوفيق للجميع.
ومن بعده جاءت كلمة رئيس مختبر دراسات الفكر والمجتمع، الدكتور عبد المجيد بوشبكة، حيث شكر المؤسسات المنظمة والداعمة، ورحب أيضا بالمشاركين والضيوف، كما شكر رئيس المؤسسة السيد شرف أحمد زكي يماني على هذا التوجه الحكيم لهذه المؤسسة العريقة في خدمة العلم. ووقف الأستاذ بوشبكة على حسن الاختيار لهذا الموضوع المهم، وهو مقاصد العبادات، ليستفيد منه المخصون والباحثون، باعتبار العبادات تمثل روح الدين الإسلامي.
المحاضرة الافتتاحية (رئيس الجلسة: الأستاذ صالح شهسواري)
بعد إلقاء كلمات الجهات المنظمة، قام الدكتور العلامة أحمد الريسوني بإلقاء محاضرة افتتاحية لهذه الدورة، وقد اختار لها عنوان "العبادات بين الوازع الدياني والوازع السلطاني"، وقد انصبت على بيان الفرق بينهما، مؤكدا أن لا مدخل للسلطان في العبادات بمعناها الخاص. كما وقف على قاعدة "لا دخل للحاكم في العبادات".

وبعد الكلمات والمحاضرة أقيم حفل شاي على شرف المشاركين والضيوف.
الجلسة الأولى (رئيس الجلسة: الدكتور الحسان شهيد)
انطلقت الجلسة الأولى بإلقاء الدكتور إسماعيل الحفيان بحثه الموسوم بـ "أصول النظر المقاصدي لتسديد الاجتهاد المعاصر في باب العبادات"، وقد بناه على مقدمة، ومبحثين، حيث تطرق في المبحث الأول إلى الكليات المعرفية الناظمة للبحث، وأما المبحث الثاني فقد عكف فيه على بيان النسق المقاصدي لتسديد الاجتهاد المعاصر في باب العبادات؛ وقد عقب عليه الدكتور محمد همام عبد الرحيم ملحم.
ثم تلاه من بعده بحث الدكتور رشيد لخضر الموسوم بـ "المقاصد الشرعية من النيابة في العبادات: دراسة تأصيلية تطبيقية"، حيث بين أهمية بحثه في مقدمته. وقد تناول بحثه في ثلاثة مباحث، تتضمن مطالب، فخص المبحث الأول بمفهوم النيابة وعلاقتها بالألفاظ ذات الصلة. وأما المبحث الثاني، فتحدث فيه عن تأصيل مشروعية النيابة وأنواعها في العبادات ومشروعيتها. وأما المبحث الثالث، فعكف فيه على بيان المقاصد الشرعية للنيابة ونماذجها التطبيقية في العبادات. ثم ختم بحثه بأهم نتائج البحث. وقد عقب عليه الدكتور هشام تهتاه.

واختمت هذه الجلسة بفتح باب المناقشة واستراحة للغداء وصلاة الظهر.
الجلسة الثانية (رئيس الجلسة: الدكتور عبد الكبير حميدي)
وقد تناول فيها الدكتور البشير القنديلي موضوعه حول "التعبد بتلاوة القرآن: دراسة في مقاصد التدبر"، عرض في مقدمته للمقصد الأعظم من إنزال القرآن الكريم. وقد قسم بحثه إلى أربعة مباحث، فخص المبحث الأول بالدراسة المفاهيمية. والمبحث الثاني ببيان الحاجة الماسة إلى تدبر القرآن الكريم. والمبحث الثالث تطرق فيه إلى بعض مقاصد التدبر. وأما المبحث الرابع فقد عرج على بعض الفوائد التي يمكن اجتناؤها من التحقق بمقاصد التدبر. وقد عقب على بحثه الدكتور عبد الرحمن السايب.
وجاء بعده الدكتور مراد زهوي، الذي عرض بحثه الموسوم بـ "تدبر القرآن الكريم وأثره في تحقيق الأمن النفسي: مقاربة مقاصدية"، في مقدمة وثلاثة مباحث رئيسة؛ فتطرق في المبحث الأول إلى مفهوم تدبر القرآن الكريم. وفي المبحث الثاني تناول أزمة الأمن النفسي المعاصر بين حقيقة النفس في القرآن الكريم وسؤال المعنى. وأما المبحث الثالث، فبين فيه مقصدية تدبر القرآن الكريم وأثرها في تحقيق الأمن النفسي. ثم ختم الأستاذ زهوي بحثه بالحديث عن معاناة الإنسان المعاصر من أزمة النفس واللا معنى. وقد عقب على بحثه الدكتور الحسين الموس.
وتلاه بحث الدكتور فؤاد بلمودن الموسوم بـ "الشورى بين المقاصد الشرعية والتعبدية والتصورات الفكرية والإجرائية المعاصرة"، وقد استهله بمقدمة نص فيها على أن الشورى مبدأ إسلامي أصيل. ثم قسم بحثه إلى ثلاثة محاور، تناول في المحور الأول مفهوم الشورى ومكانتها في الإسلام. وتطرق في المحور الثاني للمقاصد التعبدية والشرعية للشورى. كما بين في المحور الثالث الشورى من النظر الفقهي إلى التصورات الفكرية والإجرائية المعاصرة. وقد عقب على بحثه الدكتور عبد الرحمن العمراني.

وقد انتهت هذه الجلسة بالمناقشة.
اليوم الثاني: الخميس 30 أكتوبر 2025
الجلسة الثالثة (رئيس الجلسة: الدكتور عبد المجيد بوشبكة)
افتتحت هذه الجلسة ببحث الدكتور الحسان شهيد، الموسوم بـ "مقاصد عبادة تعمير الأرض"، وقد بناه على مقدمة وأربعة مباحث، فخص المبحث الأول بالتعمير والعمران والعمارة، في المفهوم والصلة. وأما المبحث الثاني، فتناول فيه التعمير بين الوسيلية والمقصدية. وأما المبحث الثالث، ففي مقتضيات تعمير الأرض. وأما المبحث الرابع، فتطرق فيه إلى مقاصد تعمير الأرض. وقد عقب على بحثه الدكتور مصطفى قرطاح.
ثم أردف بعد ذلك ببحث الدكتور محمد ابراهمي حول "موقع عمارة الأرض من مقصد التعبد نحو رؤية تكاملية في ضوء مقاصد الشريعة الإسلامية"، وقد ركز في مقدمته على أهمية الجمع بين البعد المادي للعمارة والتنمية والبعدين الروحي والأخلاقي. وقد وقف الباحث على أهمية التنمية الشاملة في ضوء مقاصد الشريعة مقارنة مع الرؤى الفلسفية المعاصرة. وقد عقب على بحثه الدكتور محمد موهوب.
وقام من بعده الدكتور عبد الكبير حميدي ببحث حول "عبادة الشورى في الإسلام: أبعادها ومقاصدها"، استهله بمقدمة زكز فيها على أهمية عبادة الشورى ومنزلتها الرفيعة في الإسلام. وقد قسم الأستاذ حميدي بحثه إلى خمسة مباحث، تناول في المبحث الأول عبادة الشورى في الإسلام، وفي المبحث الثاني التأصيل الشرعي لعبادة الشورى. وأما المبحث الثالث، فطاف فيها على ذكر المقاصد الشرعية المنصوصة والاجتهادية. وأما المبحث الرابع، فخصه بالأبعاد الحضارية لمقاصد الشورى في حياة الأمة. وأما المبحث الخامس فقام فيه ببيان طرق تفعيل عبادة الشورى. وقد عقب على بحثه الدكتور علي زروقي.

وبعد ذلك فتحت المناقشة.
الجلسة الرابعة (رئيس الجلسة: الدكتور مصطفى قرطاح)
افتتحت هذه الجلسة ببحث الدكتور محمد عوام، الذي اختار له عنوان "مقصد عبادة التفكر والنظر"، وقد بناه على مقدمة وثلاثة مباحث، انصب الأول منها على تحليل مصطلحات البحث: التفكر والنظر لغة واصطلاحا، مع الإلماع إلى مرادفاتهما. وأما المبحث الثاني، فقد اهتم بذكر الأدلة الشرعية على تأصيل هذه العبادة. وأما المبحث الثالث، وهو لباب البحثن فقد بسط الكلام فيه عن مقاصد عبادة التفكر والنظر. وقد عقب على بحثه الدكتور حسن حما.
ثم قدم بعده الدكتور عبد النور بزا بحثه حول "عبادة العمل الخيري: مقاصدها ووسائلها"، حيث مهد له بمقدمة، ثم جعله في ثلاثة مباحث، تناول في المبحث الأول مصطلحات عنوان البحث. أما المبحث الثاني، فعكف فيه على بيان مقاصد عبادة العمل الخيري. وأما المبحث الثالث، فتطرق فيه إلى وسائل عبادة العمل الخيري. وقد عقبت على بحثه الدكتورة سعيدة ازكاغن.
وأردف بعد ذلك ببحث الدكتور إبراهيم البيومي غانم، الذي قرأه نيابة عنه وفي الوقت ذاته عقب عليه الدكتور عبد المجيد بو شبكة، وقد اختار له عنوان "مقاصد الشريعة في عبادة الوقف"، وقد استهل بمقدمة، ثم قسمه إلى ثلاثة عناصر، تطرق في الأول إلى عبادة الوقف والتأصيل الشرعي للمقاصد. وفي الثاني، تناول ضبط شروط الواقفين بمقاصد الشريعة. وفي الثالث، حيث بين إسهام عبادة الوقف في تحقيق مقاصد الشريعة.
وجاء بعده بحث الدكتور عثمان كضوار الذي اختار له عنوان "مقاصد عبادة التكافل الاجتماعي"، حيث بين في مقدمته أهمية عبادة التكافل الاجتماعي. وقد جعل بحثه في مبحثين، فخص المبحث الأول بالدراسة المفاهيمية والتأصيلية. وأما المبحث الثاني، فعقده للأبعاد المقاصدية للتكافل الاجتماعي. وقد عقب على بحثه الدكتور رشيد لعزيز.

الجلسة الختامية (رئيس الجلسة: الدكتور الحسين الموس)
أستهلت الجلسة الختامية بقراءة التوصيات من قبل الدكتور أحمد كافي، التي يمكن أن تكون موضوعات بحوث علمية أو دورات علمية في علم المقاصد.
توالت بعد ذلك الكلمات الختامية من قبل ممثلي الجهات المنظمة.
وقد تحدث الأستاذ صالح شهسواري، مدير مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي، مؤكدا على عقد العزم على مواصلة مشوار البحث والدرس المقاصدي بموضوعات أخرى إن شاء الله تعالى، مشيرا إلى أن هذه الدورة الثانية قد أثارت موضوعات لا تقل أهمية عن سابقتها؛ كما بين أنه لا يمكن الزعم الإلمام بكل أطراف الحديث، وليس هذا من مقصد هذه الدورات، والإحاطة بذلك من الصعوبة بمكان، وإنما رسالة هذه الدورات تكمن في إثارة هذه الموضوعات، لتحريك هذه المياه من أجل تشجيع الباحثين لكي يواكبوا ويواصلوا هذا المشوار.
وأعقبه الدكتور مصطفى قرطاح، عضو مركز المقاصد للدراسات والبحوث، بكلمة مفعمة بالحمد لله تعالى، وبالشكر والامتنان للمؤسسات المنظمة وكافة الأساتذة والطلبة، الذين أسهموا في نجاح هذه الدورة، مما يستدعي تفعيل معيار الجدية والجدة والجدوى والفاعلية في البحث العلمي، ولم يفته أن يؤكد على تعزيز الشراكة بين مركز المقاصد ومؤسسة الفرقان من أجل البحث العلمي وبناء العمران.
وتناول الكلمة من بعده رئيس شعبة الدراسات الإسلامية بالجديدة، الدكتور فؤاد بلمودن، حيث قام بالتعبير عن خالص الشكر والامتنان للهيئات والجهات المنظمة لهذه الفعالية العلمية المتميزة، كما شكر الأساتذة المشاركين وسائر الطلبة والباحثين الحاضرين.
وتلاه الدكتور عبد المجيد بوشبكة، رئيس مختبر دراسات الفكر والمجتمع، شاكرا كل الجهات المنظمة، مؤسسة الفرقان، ومركز المقاصد، ورئاسة الجامعة والعمادة، وملتمسا من الباحثين تفعيل كل القضايا التي تم تناولها والإشارة إليها.

وختمت هذه الجلسة الختامية بصورة جماعية للمشاركين وحفل شاي.










































