الملخص
لقد شهدت القرون التي تلت سقوط روما القديمة تباطؤاً كبيراً في التقدم العلمي في أوروبا الغربية، وصل إلى درجة شبه التوقف التام، بينما ازدهر في العالم الإسلامي عصر من الاكتشافات في فترات وأماكن متفرقة، وذلك ابتداءً من القرن السابع الميلادي وحتى القرن الثامن عشر الميلادي تقريباً. في هذه الفترة، قام علماء من مختلف الديانات والثقافات بالبناء على، وتحسين، معارف الحضارات القديمة، كحضارات مصر القديمة وبلاد الرافدين والفارسية والصينية والهندية واليونانية، وحققوا إنجازات ساعدت في تمهيد الطريق لعصر النهضة الأوروبية.
وقد عبّرَ رجال ونساء من الماضي - رياضيين وفلكيين وكيميائيين وأطباء ومعماريين ومهندسين واقتصاديين وعلماء اجتماع وفنانين وحِرَفيين ومؤرخين وجغرافيين ومعلمين – عن إيمانهم عبرَ مساهماتهم في خدمة المجتمع والإنسانية. وكان ذلك يتم في كثير من الأحيان بروح من الانفتاح النسبي، وفي حالات عديدة بالتعاون مع أشخاص من ديانات وثقافات وخلفيات أخرى. وإن هذا النهج التعاوني واحترام التنوع هو جزء مهم من إرثهم الذي نسعى إلى الحفاظ عليه.
لقد سلطت هذه الندوة الضوء على بعض إسهامات هؤلاء العلماء في مجالات مختلفة، مع التركيز بشكل خاص على علوم الفلك والرياضيات والفيزياء والبصريات والهندسة والآلات (مثل الساعات والأسطرلابات) إلخ.، وتسليط الضوء على ما تركه بعض الرواد الأوائل في هذه المجالات من إرث كبير ونصوص مهمة.
كما تناولت الندوة السُبل الممكنة لجعل هذه الإسهامات متاحة للعامة، وذلك بغرض تعزيز الاحترام المتبادل بين الثقافات.

المراجعات
لا توجد مراجعات بعد.