فهرس مخطوطات بلدية شبين الكوم - مصر

إعداد يوسف زيدان
بدون تقييم (0 آراء المستهلكين)
رمز المنتج (SKU) 100077 التصنيفات: , التاريخ:2000اللغة:عربيالطبعة:1رقم الإيداع:9781873992487نوع الغلاف:غلاف ورقيعدد المجلدات: 1عدد الصفحات:268الوزن:0.475kg

الملخص

يقدم هذا الفهرس وصفا لـ 282 مخطوطة موجودة في مكتبة شبين الكوم بمصر. وتغطّي موضوعاته العقائد، والفقه، وعلوم الحديث، والتصوف ، واللغة، والمنطق، وعلم الكلام وغيرها، وفيها مخطوطات نادرة بسبب قلة نسخها في مكتبات العالم، أو لأنها كتبت بخط مؤلفيها، إضافة إلى وجود مخطوطات مهمة من ناحية قيمتها الفنية، ولما تحتويه من زخارف وتجليد.

المحتوى

مُقَدّمَـــة:

يأتي الكتابُ الذي بين أيدينا، خطوة مهمَّة في مشروعين تراثيَّين ، المشروع الأول فرديُّ ابتدأتُه قبل عشر سنوات، عندما رأيتُ الخزانات الخطّية في مصر، خاصة تلك التي في خارج القاهرة، عُرضةً لأخطارٍ جَمّة تهدِّد مجموعات المخطوطات المحفوظة بها. ووجدتها منزويةً، وبعيدةً عن أعين الباحثين والمشتغلين بالتراث العربي، وبدون فهارس تعّرف بمحتوياتها، ومن هنا شرعت في فهرسة كافة مخطوطات مصر المتناثرة هنا و هناك. فكانت أول فهرسة أنجزتُها لمجموعة مخطوطات جامعة الإسكندرية (1671 مخطوطة)، وصدر الفهرس في جزئين عن معهد المخطوطات العربية بالقاهرة، بعدها قمت بفهرسة مخطوطات رفاعة الطهطاوي، وهي مجموعةُ بديعة موجودة بمحافظة سوهاج بصعيد مصر، وجاء الفهرسُ في ثلاثة أجزاء، صدرت – تِباعاً- عن المعهد نفسه، في خلال ثلات سنوات، كان آخرُها سنة 1998.

وعن مكتبة الإسكندرية، ذلك المشروع العالمي الهائل، أصدرتُ حتى الآن الأجزاء الثلاثة الأولى من فهرس مخطوطات بلدية الإسكندرية، والجزئين الأول والثاني من فهرس مخطوطات مسجد أبي العباس المرسي، ثم الجزء الأول من فهرس مخطوطات المعهد الديني بـ "سموحة"، ولايزال المشروعُ مستمراَ.

أما المشروع الآخر، فقد تَبنّته مؤسسة الفرقان للتراث الإسلامي بلندن، والتي نجحت في إنجاز خطوات عملاقة في مشروعها الطامح للعناية والتعريف بالمخطوطات العربية الإسلامية في العالم، إذ أصدرت عشرات الأعمال، مابين فهارس المخطوطات والكتب المحقّقة والبحوث والمؤتمرات،

مما جعل منها – في سنوات قليلة- واحدةَ من أهم المؤسسات التي تُعنى بالتراث في العالم، ولايزال عطاؤها ممتداَ.

وقد التقى المشروعان عندما أصدرت مؤسسة الفرقان فهرس مخطوطات رشيد ودمنهور سنة 1998، والذي تلقّاه المتخصّصون في التراث العربي بتقديرٍ كبير، فللَّهِ الحمد.

وفهرس شبين الكوم هو ثاني لقاء بيني وبين الفرقان، على ذلك الدّرب الممتد من الماضي إلى الحاضر، ولعل الله يوفقنا لمزيد من الأعمال المثمرة....ونحن هنا بصدد فهرسة مخطوطات مدينة شبين الكوم عاصمة محافظة المنوفية بمصر.

المنُوفِيّةُ

المنُوفِيّةُ من أهم محافظات مصر، تقع عند جنوب وسط دلتا نهر النيل، وتمتاز بجودة زراعتها، حتى أنها سمّيت الإقليم الأخضر. وتاريخ المنوفية ضاربٌ في القِدم، وقد اشتُقّ اسمها من الكلمة المصرية القديمة "من نفر" وتعني: الأرض الطيبة، ثم عُرفت في اللغة القبطية باسم : "من نوفي"، ونُطقت بالعربية ، بعد دخول الإسلام ، "منوفية".

وللمنوفية تاريخها المتواصل من أيام مصر القديمة حتى العصر الحديث، وقد لعبت دوراً هاماً في دخول الإسلام إلى مصر، حيث انضم أهلها لى الفاتحين في مواجهة جيش الروم الذي انهزم أمام عمرو بن العاص، وتم النصر للإسلام.

وبعد قرون من استتباب الدولة الإسلامية في مصر، جاء الغازي الأوروبي، فتصدّت المنوفية للحملة الفرنسية، وشهدت الكثير من المعارك

"...التي دارت بين الفرنسيّين والأهالي، وساعدت على تعطيل زحف الجيوش الفرنسية بتهديد طريق مواصلاتها إلى القاهرة، مما اضطر نابلوين إلى وضع اسطول مسلّح بالمدافع على النيل للحراسة، وإلى إقامة عدة حصون، ومع ذلك هاجم أهالي المنوفية الجنرال دومارتان قائد المدفعية، فقتلوه هو وأربعة عشر من جنوده سنة 1799 ميلادية .."(د. إبراهيم الساعي: تاريخ المنوفية، الإقليم الأخضر (دار لوران – مصر) ص 105).

وفي فترة الاحتلال الإنجليزي لمصر، وقعت حادثة دنشواي الشهيرة، ودنشواي قرية قرب المنوفية، إذ كان بعض الضباط الإنجليز منهمكين في صيد الحمام، فأصابوا سيدة على السطح منزل وأشعلوا النار، فثار عليهم الأهالي، وهرب الضباط، وأصيب أحدهم بضربة شمس ومات؛ عندها عقدت سلطة الاحتلال محاكمة صورية، شنقت بعدها أربعة من الأهالي وقضت بالسجن والجلد على عشرين رجلاً... وقد اتخذ الزعيم الوطني مصطفى كامل من تلك الحادثة: "..متكأ يتكئ عليه في صراعه مع الاحتلال، وظل يكافح حتى تم الإفراج عن مسوجني دنشواي سنة 1908، ولم يكن أثر الحادثة مقصوراَ على موت الضابط الإنجليزي أو شنق جماعة من المصريين أو تعذيب وجلد آخرين، بل كان لها أثرها السياسي الكبير في الدوائر السياسية العالمية، وعبّأت الشعور القومي للمصريين ضد الإحتلال ، والذي تجلّى بوضوح في ثورة 1919، وكانت تلك الحادثة بمثابة أول مسار دُقّ في نعش الاستعمار..."( محمود محمد، مليجي المدبوح: المنوفية ماضيها وحاضرها (مطبعة المدرسة الصناعية، شبين الكوم 1960) ص 84).

ويستمر عطاء المنوفية حتى يومنا هذا، في عديدٍ من مظاهر الحياة المصرية المعاصرة، خاصةَ في مجال التنمية الزراعية.

شبِينُ الكُوم

شبِينُ الكُوم مدينةُ صغيرة، اتّخذت عاصمةَ لمحافظة المنوفية منذ بضعة عقود، وبها اليوم جامعةُ من كُبريات الجامعات المصرية، ومديريةُ للثقافة تتبعها مكتبةُ عامة، كانت في الأصل مكتبة المجلس البلدي، ثم آلت تبيعتها إلى وزارة الثقافة مؤخراً.

وافتتحت المكتبة سنة 1927 ميلادية، في عهد الملك فؤاد، وسميّت آنذاك باسم ولي عهده، فاروق الأول، الذي صار فيما بعد ملكا لمصر،وحضر الافتتاح رئيس وزراءمصر آنذاك محمد محمود باشا.

تحتوي مكتبة شبين الكوم، - إضافة إلى عدة آلاف من الكتب- على مجموعة من المخطوطات، تبلغ بحسب دفتر العهدة الموجود بالمكتبة 199 مخطوطة، ظهر بعد فهرستها هنا، أنها 282 مخطوطة، من بينها 4 مخطوطات للقرآن الكريم تم ترقيمها بشكل مستقل من رقم 1 إلى رقم 4.

والمجموعة الخطّية متنوعة في الفنون والمعارف، فيها الكثير من مخطوطات علوم اللغة والدين، والمنطق وعلم الكلام. وفيها مخطوطاتُ قديمة، وأخرى نادرةُ من حيث قلّة نسخها في مكتبات العالم، أو من حيث أنها كُتبت بخط مؤلفها أو في عصره.

وقبل الإشارة إلى أندر وأهم مخطوطات مجموعة شبين الكوم، تجب الإشارة إلى أن طائفة من المخطوطات التي يضمها هذا الفهرس لم تكن مسجّلة بالمكتبة ضمن المخطوطات، بل كانت محفوظة ضمن المطبوعات، وفي المقابل كانت هناك مطبوعات مسجّلة و موضوعة ضمن المخطوطات، فمن ذلك: خلاصة الحساب، لبهاء الدين العاملي، التي كانت موجودة ومسجلة

ضمن المخطوطات، تحت رقم 135/ ط ، مع أنها في واقع الأمر طبع حجر فظنها العاملون بالمكتبة مخطوطةَ، عندما وجدوا في آخرها ما نصه: تمت حروف هذا الكتاب بعون الملك الوهاب... بمعرفة الحاج عليّ الرضائي قرّه حصاري!

أهَمُّ النُّسخ الخطِّية

اشتملت المجموعة على مخطوطات مهمة من ناحية القيمة الفنية لزخارفها وتجليدها،وأخرى من ناحية قِدم تاريخ النسخ، أو لكونها بخطوط مؤلّفيها أنفسهم، أو نُسّاخ عاصروا هؤلاء المؤلفين. فمن ذلك:

- البردة النبوية، وهي قصيدة البوصيري المعروفة بعنوان: الكواكب الدرية في مدح خير البرية، وهي نسخة بديعة كتبها مرشد الشيرازي سنة 875 هجرية.

- منار الأنوار، للنسفي، نسخة جيدة كُتبت سنة 888 هجرية (في حياة مؤلفها).

- الشذرات العسجدية والنفحة المعطارة في بيان الحقيقة والمجاز والاستعارة، بخط مؤلفها: عبد الله الميقاتي.

- رسالة في كلاّ، لمحمد بن حرير الطبري.

- حاشية على شرح الدواني للعقائد العضدية. عليها خط مؤلّفها: محمد شريف العلوي.

- درر الحكام في شرح غرر الأحكام (المتن والشرح لمنلا خسرو) كُتبت سنة 995 هجرية.

- شرح فرائض السراجية، لابن كمال باشا. مؤرّخة بسنة 970 هجرية (بعد وفاة الشارح بثلاثين سنة).

- أوضح المسالك إلى ألفية ابن مالك، لابن هشام الأنصاري. كُتبت سنة 943 هجرية.

- روض الأخيار المنتخب من ربيع الأبرار،لابن الخطيب الأماسي (المتوفي 940 هجرية) كُتبت سنة921 هجرية.

- روح الشروح، للبراوي. كُتبت في حياة مؤلّفها سنة 1147 هجرية.

- شرح طاشكبري زاده على رسالته في الآداب. والمتن والشرح – كلاهما- نادرُ الوجود في عالم المخطوطات.

والمجال هنا يضيق عن استعراض كافة المخطوطات الأكثر ندرة في مجموعة شبين الكوم. فحسبنا ما ذكرناه، للدلالة على أهمية هذه المجموعة الخطية التي ظلت عقوداَ منزوية عن أعين الباحثين والدارسين في مجالات التراث.

د. يوسف زيدان

الإسكندرية 1420 هـ/1999 م

المراجعات

لا توجد مراجعات بعد.

كن أول من يقيم “فهرس مخطوطات بلدية شبين الكوم - مصر”

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

معلومات إضافية

الوزن 0.475 kg
الأبعاد 24 × 17 × 1.5 cm
الطبعة

1

نوع الغلاف

غلاف ورقي

رقم الإيداع:

9781873992487

اللغة

عربي

المعرف الرقمي القديم للكتاب

100635

عدد الصفحات

268

التاريخ

2000

عدد المجلدات

1